الاستراتيجية

في ظل ظروف مواتية للنمو عبر قطاعي البنية التحتية ونقل النفط، تتمتع شركة الخليج للملاحة بمكانة استراتيجية تتيح لها الاستفادة من الطلب المتزايد من خلال منصتها المتكاملة للشحن والبنية التحتية التي تعمل المجموعة على تطويرها حالياً.

نظرة اقتصادية عامة

أظهر اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة نمواً قوياً في عام 2025، حيث تجاوز الناتج المحلي الإجمالي حاجز 1.4 تريليون درهم خلال الأشهر التسعة الأولى، مما يعكس توسعاً بنسبة 5.1% على أساس سنوي. وكان النمو شاملاً لمختلف القطاعات، مدعوماً باستمرار الطلب المحلي، والاستثمار في البنية التحتية، وتوسع القطاع الخاص. وشكل القطاع غير النفطي المحرك الرئيسي، حيث نما بنسبة 6.1% ليتجاوز حاجز التريليون درهم من الناتج المحلي الإجمالي، مما يؤكد التقدم المستمر للدولة نحو التنويع الاقتصادي في إطار استراتيجية نحن الإمارات 2031.

وتعزز النمو الإجمالي بشكل أكبر من خلال انتعاش إنتاج الهيدروكربونات، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في قطاع التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 1.8%.

ومن المقدر أن يتوسع الناتج المحلي الإجمالي للعام بأكمله بنحو 5%، مما يضع دولة الإمارات في مقدمة العديد من نظيراتها العالمية.

نظرة عامة على السوق

ارتفع إنتاج النفط العالمي بنسبة 3,1% في عام 2025، ليصل إلى 100,4 مليون برميل يومياً، وفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية. ويحظى الطلب على البنية التحتية لتخزين النفط بدعم من ارتفاع استهلاك الطاقة، واعتبارات أمن الطاقة، وزيادة التدفقات التجارية. ويُعد موقع المحطة أمراً حيوياً، حيث تقع بعض أكبر المراكز على طول طرق الشحن الرئيسية مثل روتردام في أوروبا والفجيرة بالقرب من مضيق هرمز. وتستحوذ آسيا وأمريكا الشمالية وأوروبا حالياً على حوالي 83% من سعة التخزين العالمية؛ ومع ذلك، فمن المتوقع أن يتغير هذا التوزيع بشكل كبير مع مشاريع التوسع والإنشاء المخطط لها في مناطق أخرى، وخاصة الشرق الأوسط.

تستحوذ منطقة الشرق الأوسط على الحصة الأكبر من احتياطيات النفط الخام المؤكدة وتجارة النفط في العالم. وفي عام 2025، أنتجت المنطقة ما متوسطه 31.1 مليون برميل من النفط يومياً، وهو ما يمثل 31% من الإنتاج العالميالمصدر: وكالة الطاقة الدولية، تقرير سوق النفط، مارس 2026 (باستثناء مكاسب التكرير والوقود الحيوي العالمي)..

31 %
من إنتاج النفط العالمي مصدره الشرق الأوسط
الاستراتيجية

ومن هذا الإجمالي، ساهمت دولة الإمارات العربية المتحدة بنحو 3.46 مليون برميل يومياً، ما يمثل 11.1% من إنتاج الشرق الأوسط و3.4% من الإنتاج العالمي. ويتم تصدير غالبية النفط الخام الإماراتي إلى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في آسيا وأوقيانوسيا (بما في ذلك أستراليا واليابان وكوريا ونيوزيلندا)، بالإضافة إلى الصين ودول آسيوية أخرى.

من إجمالي إنتاج النفط الخام في دولة الإمارات عام 2025، تم نقل حوالي مليون برميل يومياً من أبوظبي عبر خط أنابيب حبشان‑الفجيرة، الذي يربط الحقول البرية بميناء الفجيرة على خليج عُمان. وتم تصدير حوالي 2 مليون برميل يومياً عبر مضيق هرمز. وتعمل الدولة على زيادة الصادرات عبر خط أنابيب أدكوب الذي تبلغ طاقته التصميمية المعلنة 1.5 مليون برميل يومياً، مع وصول التدفقات المسجلة إلى 1.8 مليون برميل يومياً.

فرغم أن منطقة الشرق الأوسط هي أكبر منتج للنفط الخام في العالم، إلا أنها لا تستحوذ سوى على نحو 6% فقط من سعة التخزين العالمية. ومن المتوقع أن ينمو حجم سوق محطات تخزين النفط في دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة تزيد عن 10% بحلول عام 2027، ليصل إلى 1,989 مليون درهمالمصادر: إحصائيات أصول تخزين الخزانات العالمية، ستاتيستا، تقديرات الشركة..

تتمتع شركة الخليج للملاحة بمكانة متميزة تتيح لها الاستفادة من فرص النمو هذه، بفضل أسطولها من الناقلات متعددة الاستخدامات القادرة على حمل مجموعة واسعة من الشحنات، ومرافق البنية التحتية التشغيلية التي تعد الأفضل في فئتها في ميناء الفجيرة. وفي قطاع النقل، تشغل الخليج للملاحة ناقلات متوسطة المدى، وهو القطاع الأكثر استقراراً والأقل تذبذباً. وفي عام 2025، بلغ متوسط سعر التأجير لهذه الناقلات 20,000 دولار يومياً. ومن المتوقع أن يؤثر الطلب الاستهلاكي المتزايد إيجاباً على الأسعار والحاجة إلى الناقلات على المدى المتوسط.

وفي قطاع البنية التحتية، تستطيع الخليج للملاحة فرض أسعار أعلى بفضل كفاءتها التشغيلية الفائقة (معدلات تحميل وتفريغ أسرع تقلل من وقت البقاء في الميناء والتكاليف)، والمناولة المتخصصة للمنتجات عالية القيمة، وانخفاض مخاطر فقدان المنتجات أو التلوث، وقوة البنية التحتية وتوافر الأرصفة، ومعايير الجودة والسلامة المعتمدة التي تحقق وفورات ملموسة في التكاليف وتقليل المخاطر للعملاء. وتدعم التوقعات العالمية لمحطات تخزين النفط بقوة من خلال نمو الطلب على الطاقة، وارتفاع أسعار النفط، وزيادة التركيز على أنواع الوقود الصديقة للبيئة.

تنفيذ الاستراتيجية والخطط المستقبليةتظل بعض خطط التطوير خاضعة للموافقات التنظيمية والتمويل والتنفيذ المرحلي وظروف السوق.

في عام 2025، نجحت شركة الخليج للملاحة في إتمام الاستحواذ على أصول وشركات تابعة لشركة بروج للطاقة المحدودة، بما في ذلك شركة بروج للاستثمارات البترولية والغاز. وضمن ميناء الفجيرة، أنجزت المجموعة بالفعل دراسة التصميم الهندسي الأولي، وفحص التربة، وتقييم الأثر البيئي للمرحلة الثالثة من تطوير أصول شركة بروج. كما تم ترسية عقد التصميم الهندسي الأولي لمشروع مصفاة جديد على شركة "بي إي جي" للهندسة والمقاولات لتطوير الإطار الهندسي لمرفق سيعمل على ترقية النافثا إلى بنزين عالي الجودة. ووقعت شركة بروج للاستثمارات البترولية والغاز اتفاقية منفصلة مع شركة "هانيويل يو أو بي" لترخيص تقنيتها المتطورة في التكرير لعملية تحويل النافثا إلى بنزين.

إن لدى شركة الخليج للملاحة رؤية واضحة للتطوير المستقبلي لكل من أصول النقل والبنية التحتية:

  • التركيز على المعالجة السريعة للطلبات، وخدمة العملاء عالية الجودة، ومعدلات فقدان النفط المنخفضة الرائدة في القطاع لتعزيز المكانة المتميزة.
  • البناء على نجاح المرحلتين الأولى والثانية لشركة بروج للاستثمارات البترولية والغاز، حيث من المتوقع أن تؤدي المرحلة الثالثة إلى زيادة السعة بشكل كبير والتوسع في التكرير، مما يضيف من القدرات في مرحلة التكرير والتوزيع.
  • الاستفادة من السجل الحافل والعلاقات القوية في القطاع لجذب تجار النفط العالميين وتنويع قاعدة العملاء عبر خدمات التخزين والقيمة المضافة.
  • توسيع الخدمات عبر قطاعات النقل والبنية التحتية والتكرير لتعزيز التنافسية وخلق قيمة طويلة الأجل.